التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أهمية الصورة والتصوير في حياتنا في زمن الأنترنت:

 

أهمية الصورة والتصوير في حياتنا في زمن الأنترنت

أهمية الصورة والتصوير في حياتنا في زمن الأنترنت:


رغم كل التطور العلمي الذي وصل إليه الإنسان ، لكنه يبقى عاجزاً أمام مرور الزمن عليه أو إيقافه أو عودته إلى الوراء ، فهو يخضع لميزان الكون الكبير الذي أساسه مرور الزمن بتعاقب الليل والنهار فتمر عليه الأيام وتتعاقب الفصول الأربعة فتمر عليه السنين ، ليجد نفسه في تغير مستمر ، فآلة الزمن تنقش عليه علاماتها بحلوها ومرها...

ورغم عجزه عن إيقاف الزمن أو عودته للوراء ، إلا أنه توصل إلى مايجعله يوثق بعض اللحظات عبر أعظم اختراع وهو الصورة
وبرأيي هو أعظم اختراع لتوثيق اللحظة وتجميد الزمن ، فالصورة بكل أنواعها استطاعت أن توثق أجمل اللحظات وأروعها ، فعندما يتم تصوير الطفل بمختلف مراحل عمره ثم بكبر هذا الطفل وتمر عليه السنين ، ويرى صور طفولته التي كان من المستحيل أن يراها لولا الصور ولولا تجميد تلك اللحظات في هذا الاختراع المذهل .

مراحل تطور الصورة:


وقد تطورت الصورة كثيراً منذ اختراعها حتى وقتنا هذا ، فقد كانت بالبداية بالأبيض والأسود ، ثم أصبحت ملونة ، ومن ثم تم اختراع الصور المتحركة وفي زمننا الحاضر أصبح التصوير ديجتال و دخلت لهذا الفن تقنيات مذهلة بالتعديل والفوتوشوب 
وأصبح التقاط الصور بمتناول كل انسان عبر الهاتف المحمول .مما سهل للجميع توثيق كل مايشاهدونه عبر الصور الثابتة والفيديو وحتى النقل المباشر عبر الأقمار الصناعية

اهمية الصورة في عصرنا:


أخذت الصّورة مكاناً لا يقبل المقارنة في عصرنا الحالي، وفي مختلف نواحي الحياة العلمية والإعلام والنّشر ومختلف نواحي الحياة المختلفة ، وساهمت بشكل كبير في نقل وتوثيق الحقائق في الحروب والكوارث ، ولكنها رغم ذلك فهي سلاح ذو حدين ، إذ من الممكن أن يتلاعب بها وتستعمل لتزييف الحقائق...
ولذلك أصبح من المهم لنا التّفكير في كيفية وإمكانية استغلال هذه الصّورة وفقاً للإمكانيات التّي توفرها، والمعلومة التّي تستخدم لأجلها.

ارتباط الصورة بالأنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي:


لم تعد الصورة في زمننا محصورة الخصوصية ضمن الأشخاص ، فقد ساهم وجود الأنترنت على خروجها من نطاق الخصوصية وانتشارها بشكل كبير عبر مواقع التواصل ، مثل الفيس بوك و اليوتيوب و الواتس والانستغرام والسناب شات وغيرها من المواقع ، وربما كان لذلك الأثر الكبير في جعل العالم قرية صغيرة وقربت الصورة من الثقافات فهي اللغة التي يفهمها الجميع ولا تحتاج إلى كلمات...

فن التقاط الصور:


مع سهولة التقاط الصورة وهي بمتناول الجميع ، برز فن التصوير و كيفية التقاط الصورة بحرفية عالية ومن الزاوية المناسبة وفي الوقت المناسب وبتنا نشاهد معارض للتصوير الذي يعرض أجمل الصور ، فليس كل من التقط قادر على توثيق اللحظة بنفس الجمالية وبنفس الرؤية وروحانيتها...

وفي الختام :


فإن الصّورة أصبحت اللّغة الأكثر أهميةً في هذا العصر، اللّغة الأكثرُ شهرةً وجماهيريةً بين الشّعوب، وأصبحت المجتمعات تُعبّر عن نفسها بشكلٍ مرئي مصور، وتحتاج هذه الصّور إلى رؤيةٍ جادةٍ وثاقبةٍ حتى نساهم بقوةٍ وفعاليةٍ في عالم الصّور، وحضارة التّكنولوجيا المرئية في عصرنا. نحتاج لإعادة نظرتنا للصّورة ومكانتها، ونحتاج لإنتاجٍ مصورٍ يعكس ثقافتنا وأصالتنا في كل مجالات حياتنا، ونحتاج نمطَ تربيةٍ وتعليمٍ يعتمد لغة الصّورة ويشرح مقوماتها وأهميتها، وأهميةَ الشّفافية في نقل الرّسائل المختلفة من خلال الصّور التّي نأخذها، نحتاج لتثقيف مجتمعنا ورفع قدرتهم على قراءةِ الصّورة وما وراء الصّورة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الذكاء الروحي وتأثيره في مختلف مجالات حياتنا

الذكاء الروحي وتأثيره في مختلف مجالات حياتنا   صفة الذكاء صفة عظيمة إذا امتلكها الإنسان وربما هي من أعظم الصفات التي تميز بين إنسان وآخر ، وعلى أساسها تبنى حياته ومن خلالها يخط طريقه ويبدع في حياته ويرقى إلى مستويات عالية تميزه عن غيره .  أنواع الذكاء: للذكاء أنواع كثيرة ، منها الذكاء العاطفي والذكاء الاجتماعي والذكاء العلمي والذكاء الموسيقي وغيرها.  ولكن أردت في مقالي هذا الحديث عن نوع مهم جداً من الذكاء وهو الذكاء الروحي.  تعريف الذكاء الروحي: ما هو الذكاء الروحي؟  عرف "وجلس ورث" الذكاء الروحي على أنه: القدرة على التصرف بحكمة ورحمة مع الحفاظ على السلام الداخلي والخارجي للفرد بغض النظر عن الظروف.  أما "أرمن ودراير" فقال عن تعريف الذكاء الروحي: هو القدرة على تطبيق واستخدام القدرات والخصائص الروحية التي تزيد من فعاليتنا في الحياة ورفاهيتنا النفسية.  أما "ناسل" فعرفه: هو الذكاء الذي يشير إلى قدرات الفرد وإمكانياته الروحية التي تجعله أكثر ثقة وإحساساً بمعنى الحياة، وتجعله قادراً على مواجهة المشكلات الحياتية والوجودية والروحية وإيجاد الحلول المناسبة لها....

النية مفتاح لكل شيء :النية هي العنوان الكامل للحياة:

  النية مفتاح لكل شيء :النية هي العنوان الكامل للحياة: منذ زمن بعيد .منذ نعومة أظفاري استوقفني حديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات) ولم أكن وقتها بوارد البحث عن دقة معانيه .وربما هذا الحديث الشريف من أكثر الأحاديث تداولأ وحفظاً بين الناس.وهو الحديث الذي يعاد تدريسه في أغلب دروسمادة التربية الإسلامية فذ كل مراحل التعليم لكن لم الاهتمام بهذا الحديث بالضبط؟هل لأنه حديث قصير يسهل حفظه في ذاكرتنا؟أم أن الإنسان كلما تخلف عن أداء عمل ما قال: المهم أني نويت فعله فقد قال رسولنا “إنما الأعمال بالنيات”!؟أم أن هناك ما هو أعظم من هذا المستوى الأول من الفهم؟ هنا في هذه المقالة أردت التحدث عن موضوع في غاية الأهمية بحياتنا وهو عنوان لكل عمل نقوم به وخاصة أنه من كلام سيد البشرية محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.لذلك السعي لبلوغ مستويات عالية من الفهم في موضوع النية من حقي أنا وانت القسم الأول من الحديث: "إنما الأعمال بالنيات". ما تعريف النية ؟ متى تكون النية ؟  تضمن هذا الجزء ما تُربط به النية و هو العمل بصيغة الجمع. أي ليس هنالك عمل مخصص لنية واحدة أو نية معينة خاصة بعمل م...

كيف نستعمل الكلمات لنداوي خدوش الزمن

  كيف نستعمل الكلمات لنداوي خدوش الزمن: يعيش الانسان في هذه الحياة بين مد وجذر تراوده الكثير من الافكار تطحنه الأحداث وتصقله وتعصف به هموم الحياة وتمر الأيام ويمر العمر معها ولا يتبقى سوى الكلمات التي نستطيع أن ندون فيها احاسيسنا بكل أشكالها. أما عني فهناك أحاسيس مختلطة تقتحم وحدتي .تدفعني للامساك بقلمي وإخراج مابجعبتي من أفكار لتلامس الورق فتارة تعطره بشذى الفرح وتارة تبلله بدموع اليأس والأحباط هي خليط من. #هلوسات لم أرغب يوماً بحياة عادية اعطيها الأمل فتعطيني الألم..كنت دائماً ابحث عن حياة أزينها وأشكلها كما أريد .الونها بألوان قوس قزح وارسمها كلوحة فنية جميلة ونقية كجمال خلق الله للوجود ...  ولكن وللأسف لاتجري الرياح دائماً كما تشتهي السفن فنحن نصطدم بواقع مؤلم و نقع تحت تأثير محيطنا بكل ما فيه من أشخاص ومجتمع مغلق على ذاته .وعادات وتقاليد بالية أكل الزمان عليها وشرب .ونفوس مريضة .وعقول متحجرة.وزمن لا يرحم  - مشكلتنا أننا ندرك مرور الوقت متآخرين. و المصيبة أننا لا نستفد من أخطاء الماضي, فتجدنا نأجل عمل اليوم إلى الغد حتى نصل إلى فترة تضيق فيه حولنا الدنيا بما رحبت....