التخطي إلى المحتوى الرئيسي

متى ينطق القلم ؟

متى ينطق القلم ؟

متى ينطق القلم ؟

ينطق القلم عندما تبكينا الهموم وترثينا النجوم..ينطق القلم عندما تتبعثر الكلمات في أرجاء المكان وتتأجج المشاعر وتبكي حرقتها وتزاحمها الحسرة على وريقات أكلها الزمن ، ويبرز ضعفنا أمام ناظرينا، وتعاتبنا سنين أخفينا معالمها تحت ستائر زيفنا، وينطق القلم عندما تتحول الدموع إلى بركان يشق طريقه على الوجنتين ، وتتحول الكلمات إلى غصة شائكة نبتلعها فتدمي حلوقنا ... ينطق عندما نسأل عن أرواحنا فلا نجدها، ونسأل صمتنا عن صمتنا ، فينطق القلم بصمتنا ليبوح ويفرغ كل الأوجاع على الورق......


أهمية القلم والكتابة عبر العصور

أهمية القلم والكتابة عبر العصور:

سأكمل حديثي عن القلم هذا الاختراع العظيم ، وربما هو أعظم اختراع في تاريخ البشرية ، ويكفي أن بوجوده واختراع الكتابة 

كان تقسيم العصور إلى عصر ماقبل التاريخ وعصر ما بعد التاريخ . فهو النقلة النوعية لحياة البشر والذي من خلاله عبرت إلى التطور بكل المجالات ومن خلاله تم تدوين كل الأحداث التاريخية وبدأ الانطلاق إلى عالم جديد عنوانه القراءة والكتابة

ويكفي أن الله عز وجل أقسم به ( والقلم ومايسطرون ) 

دليل على أهميته لأن القسم غالباً لا يكون إلا بأمرٍ عظيم وذي قيمةٍ وشأن . 

إن ما يثبته القلم على صفحات الورق هو الذي يحدد طبيعة الانتصار أو الانتكاسة لمجتمع ما من المجتمعات الإنسانية ، وبالتالي فإن ما يسطره القلم يحدد مصير البشر في مرحلة ما أو مكان ما . . ف‍ ( القلم ) هو الحافظ للعلوم ، المدون للأفكار ، الحارس لها ، وحلقة الاتصال الفكري بين العلماء ، والقناة الرابطة بين الماضي والحاضر ، والحاضر والمستقبل . بل حتى موضوع ارتباط الأرض بالسماء قد حصل هو الآخر عن طريق اللوح والقلم أيضا .

فالقلم يربط بين بني البشر المتباعدين من الناحية الزمانية والمكانية ، وهو مرآة تعكس صور المفكرين على طول التاريخ في كل الدنيا وتجمعها في مكتبة كبيرة .

والقلم : حافظ للأسرار ، مؤتمن على ما يستودع ، وخازن للعلم ، وجامع للتجارب عبر القرون والأعصار المختلفة . وإذا كان القرآن قد أقسم به فلهذا السبب .

ويبقى القلم إلى آخر الزمان بريد القلوب ونور العقول والسيف الفاصل بين الحق والباطل وعنوان تطور الشعوب

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الذكاء الروحي وتأثيره في مختلف مجالات حياتنا

الذكاء الروحي وتأثيره في مختلف مجالات حياتنا   صفة الذكاء صفة عظيمة إذا امتلكها الإنسان وربما هي من أعظم الصفات التي تميز بين إنسان وآخر ، وعلى أساسها تبنى حياته ومن خلالها يخط طريقه ويبدع في حياته ويرقى إلى مستويات عالية تميزه عن غيره .  أنواع الذكاء: للذكاء أنواع كثيرة ، منها الذكاء العاطفي والذكاء الاجتماعي والذكاء العلمي والذكاء الموسيقي وغيرها.  ولكن أردت في مقالي هذا الحديث عن نوع مهم جداً من الذكاء وهو الذكاء الروحي.  تعريف الذكاء الروحي: ما هو الذكاء الروحي؟  عرف "وجلس ورث" الذكاء الروحي على أنه: القدرة على التصرف بحكمة ورحمة مع الحفاظ على السلام الداخلي والخارجي للفرد بغض النظر عن الظروف.  أما "أرمن ودراير" فقال عن تعريف الذكاء الروحي: هو القدرة على تطبيق واستخدام القدرات والخصائص الروحية التي تزيد من فعاليتنا في الحياة ورفاهيتنا النفسية.  أما "ناسل" فعرفه: هو الذكاء الذي يشير إلى قدرات الفرد وإمكانياته الروحية التي تجعله أكثر ثقة وإحساساً بمعنى الحياة، وتجعله قادراً على مواجهة المشكلات الحياتية والوجودية والروحية وإيجاد الحلول المناسبة لها....

أهمية الصورة والتصوير في حياتنا في زمن الأنترنت:

  أهمية الصورة والتصوير في حياتنا في زمن الأنترنت: رغم كل التطور العلمي الذي وصل إليه الإنسان ، لكنه يبقى عاجزاً أمام مرور الزمن عليه أو إيقافه أو عودته إلى الوراء ، فهو يخضع لميزان الكون الكبير الذي أساسه مرور الزمن بتعاقب الليل والنهار فتمر عليه الأيام وتتعاقب الفصول الأربعة فتمر عليه السنين ، ليجد نفسه في تغير مستمر ، فآلة الزمن تنقش عليه علاماتها بحلوها ومرها... ورغم عجزه عن إيقاف الزمن أو عودته للوراء ، إلا أنه توصل إلى مايجعله يوثق بعض اللحظات عبر أعظم اختراع وهو الصورة وبرأيي هو أعظم اختراع لتوثيق اللحظة وتجميد الزمن ، فالصورة بكل أنواعها استطاعت أن توثق أجمل اللحظات وأروعها ، فعندما يتم تصوير الطفل بمختلف مراحل عمره ثم بكبر هذا الطفل وتمر عليه السنين ، ويرى صور طفولته التي كان من المستحيل أن يراها لولا الصور ولولا تجميد تلك اللحظات في هذا الاختراع المذهل . مراحل تطور الصورة: وقد تطورت الصورة كثيراً منذ اختراعها حتى وقتنا هذا ، فقد كانت بالبداية بالأبيض والأسود ، ثم أصبحت ملونة ، ومن ثم تم اختراع الصور المتحركة وفي زمننا الحاضر أصبح التصوير ديجتال و دخلت لهذا الفن تقنيات مذه...

معلومات عن تفسير الأحلام ..كيف أصبح هذا الموضوع في زمن الأنترنت:

معلومات عن تفسير الأحلام ..كيف أصبح هذا الموضوع في زمن الأنترنت: أردت في هذا المقال أن أتحدث عن موضوع مهم جداً ويهم الجميع ..وهو: الأحلام أو المنامات ..وطالما شغلني هذا الموضوع منذ زمن..فأكثر من أصادفهم يومياً يقولون لي :حلمت بكذا وكذا .مارأيك وما تفسير هذا الحلم .أرى أحدهم مستبشراً بما حلم وآخر يشعر بالقلق .وكأن هذا الحلم هو عنوان ليومه .وأصبحت رواية الحلم وتفسيره كمن يقرأ الأبراج ً...وانتشرت على مواقع الأنترنت صفحات كثيرة لتفسير الأحلام. وأصبح هذا الموضوع عرضة للاستغلال والمتاجرة كموضوع السحر والجن والأبراج وغيرها .ولذلك أردت أن أبحر وأخوض في تفاصيل.وزوايا هذا الموضوع ماهي آلية حدوث الأحلام .وهل لها أنواع .هل لها علاقة بعالم الغيب..سأجيب عن ذلك من المنظور النفسي العلمي ومن المنظور الإسلامي  عادة النفس البشرية أنّها تتوق وتتطلّع لمعرفة ما سيحصل لها في المستقبل من أحداث وأحوال، إلّا أنّ الله سبحانه وتعالى قد استأثر بعلم الغيب لنفسه سبحانه، فلا يعلم ما يحصل في أيام المستقبل ولياليه إلّا هو، قال تعالى: (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ)،[١] مع ذلك فقد حاول ال...