التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لكي تكون إنسان



بين دفتي هذا الكتاب وضعت أهم القواعد والدعامات التي تحملك وترقى بك لإنسانيتك ....

وتساعدك على اكتشاف ذاتك والتنقيب عن كنوزك الدفينة التي اودعها الله بك وفهمها وتطويرها واستخدامها بالشكل الأمثل ...
وربما من أهم وأعظم ما يجب أن يسعى إليه الإنسان .علمه بنفسه أولاً وبذاته والهدف من وجوده وخصائصه الإنسانية وفطرته التي جُبل عليها ، فعندما يدرك ذاته ووجوده ينطلق للحياة التي وهبه الله أياها ويعيشها بالشكل الأمثل وينهل من باقي العلوم ...
فالإنسان هو منطلق الحياة وغاية الحياة 
وهو أهم مافي الحياة... 
في هذا الكتاب رحلة البحث عن ذاتك ....لكي تكون إنسان ....




الذي جعلني أبادر في نسج هذا الكتاب ...واقعنا المر الذي نعيش فيه .. فنحن نعيش في زمن اختلفت فيه معايير الإنسانية ، نرى العنف والوحشية والظلم في كل مكان ، وأصبح جلّ أمنياتنا أن نحيا بإنسانيتنا التي فطرنا الله عليها ، ونبحث عن هوية الإنسان الحقيقي ، ذلك الإنسان الذي جعله الله خليفة في الأرض ، الإنسان الطاهر النقي قبل أن تلوثه الماديات واختلاف الثقافات، وكل الوحشية التي نشاهدها اليوم . 

أردت من كتابي هذا أن أعيد البوصلة إلى اتجاهها الصحيح ، بتسليط الضوء على القيم المثلى التي فطر الله الإنسان عليها ، والتي أصبحنا في أمس الحاجة لها في هذا الزمن في ظل الانفتاح الكبير بين المجتمعات واختلاط الثقافات ، حتى أصبح العالم كله قرية صغيرة ، وأردت لو أستطيع تطهيره من كافة الصفات السيئة التي لوثته على مدى العصور...

في هذا الكتاب غصت بمكنونات النفس البشرية لأستخرج لآلىء فطرتنا الإنسانية ، فالإنسان ذلك المخلوق الذي كرمه الله وميزه على كل خلقه هو المنطلق وهو الغاية..
قال تعالى {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا}
سورة الاسراء الآية (70)
وكما قيل (أن تكون إنساناً أعظم هدية للعالم)

نحن بحاجة للإنسان الحقيقي ، بحاجة للشعور بإنسانيتنا بكافة أطيافنا وأدياننا ، فكل الأديان دعت للأخلاق ونبذ العنف و الظلم وتحقيق العدل ، ونحن بحاجة إلى فهم الدين فهماً حقيقياً وربطه بالإنسانية بعيداً عن التشدد والتطرف والتعصب ..

لاأدعي المثالية ولاأزعم أني ضليعة بالأمور الفلسفية وباقي العلوم ، أو أني باحثة أومفكرة ...ولكن في جعبتي الكثير مما جمعته من مشاهداتي وقراءاتي وقناعاتي المستنبطة من القرآن والسنة ومن أهم المراجع لأهم الكتّاب ..

وربما الحياة هي أعظم مدرسة تعلمنا وتعطينا كل يوم أعظم الدروس ، ولكن الخير كل الخير لمن تعلم من آلامه وكل مجريات حياته وتجاربه وثقافته وصاغ منها فكراً سليماً ليستفيد ويفيد ..

وكل ما طرحته بين دفتي هذا الكتاب يمثل رأيي الشخصي ورؤيتي العميقة للإنسان و الإنسانية وأحترم كل من يتفق معي أو يخالفني الرأي ...فنحن بشر ولكلٍ منا وجهة نظر قد تصيب وقد تخطىء





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الذكاء الروحي وتأثيره في مختلف مجالات حياتنا

الذكاء الروحي وتأثيره في مختلف مجالات حياتنا   صفة الذكاء صفة عظيمة إذا امتلكها الإنسان وربما هي من أعظم الصفات التي تميز بين إنسان وآخر ، وعلى أساسها تبنى حياته ومن خلالها يخط طريقه ويبدع في حياته ويرقى إلى مستويات عالية تميزه عن غيره .  أنواع الذكاء: للذكاء أنواع كثيرة ، منها الذكاء العاطفي والذكاء الاجتماعي والذكاء العلمي والذكاء الموسيقي وغيرها.  ولكن أردت في مقالي هذا الحديث عن نوع مهم جداً من الذكاء وهو الذكاء الروحي.  تعريف الذكاء الروحي: ما هو الذكاء الروحي؟  عرف "وجلس ورث" الذكاء الروحي على أنه: القدرة على التصرف بحكمة ورحمة مع الحفاظ على السلام الداخلي والخارجي للفرد بغض النظر عن الظروف.  أما "أرمن ودراير" فقال عن تعريف الذكاء الروحي: هو القدرة على تطبيق واستخدام القدرات والخصائص الروحية التي تزيد من فعاليتنا في الحياة ورفاهيتنا النفسية.  أما "ناسل" فعرفه: هو الذكاء الذي يشير إلى قدرات الفرد وإمكانياته الروحية التي تجعله أكثر ثقة وإحساساً بمعنى الحياة، وتجعله قادراً على مواجهة المشكلات الحياتية والوجودية والروحية وإيجاد الحلول المناسبة لها....

أهمية الصورة والتصوير في حياتنا في زمن الأنترنت:

  أهمية الصورة والتصوير في حياتنا في زمن الأنترنت: رغم كل التطور العلمي الذي وصل إليه الإنسان ، لكنه يبقى عاجزاً أمام مرور الزمن عليه أو إيقافه أو عودته إلى الوراء ، فهو يخضع لميزان الكون الكبير الذي أساسه مرور الزمن بتعاقب الليل والنهار فتمر عليه الأيام وتتعاقب الفصول الأربعة فتمر عليه السنين ، ليجد نفسه في تغير مستمر ، فآلة الزمن تنقش عليه علاماتها بحلوها ومرها... ورغم عجزه عن إيقاف الزمن أو عودته للوراء ، إلا أنه توصل إلى مايجعله يوثق بعض اللحظات عبر أعظم اختراع وهو الصورة وبرأيي هو أعظم اختراع لتوثيق اللحظة وتجميد الزمن ، فالصورة بكل أنواعها استطاعت أن توثق أجمل اللحظات وأروعها ، فعندما يتم تصوير الطفل بمختلف مراحل عمره ثم بكبر هذا الطفل وتمر عليه السنين ، ويرى صور طفولته التي كان من المستحيل أن يراها لولا الصور ولولا تجميد تلك اللحظات في هذا الاختراع المذهل . مراحل تطور الصورة: وقد تطورت الصورة كثيراً منذ اختراعها حتى وقتنا هذا ، فقد كانت بالبداية بالأبيض والأسود ، ثم أصبحت ملونة ، ومن ثم تم اختراع الصور المتحركة وفي زمننا الحاضر أصبح التصوير ديجتال و دخلت لهذا الفن تقنيات مذه...

معلومات عن تفسير الأحلام ..كيف أصبح هذا الموضوع في زمن الأنترنت:

معلومات عن تفسير الأحلام ..كيف أصبح هذا الموضوع في زمن الأنترنت: أردت في هذا المقال أن أتحدث عن موضوع مهم جداً ويهم الجميع ..وهو: الأحلام أو المنامات ..وطالما شغلني هذا الموضوع منذ زمن..فأكثر من أصادفهم يومياً يقولون لي :حلمت بكذا وكذا .مارأيك وما تفسير هذا الحلم .أرى أحدهم مستبشراً بما حلم وآخر يشعر بالقلق .وكأن هذا الحلم هو عنوان ليومه .وأصبحت رواية الحلم وتفسيره كمن يقرأ الأبراج ً...وانتشرت على مواقع الأنترنت صفحات كثيرة لتفسير الأحلام. وأصبح هذا الموضوع عرضة للاستغلال والمتاجرة كموضوع السحر والجن والأبراج وغيرها .ولذلك أردت أن أبحر وأخوض في تفاصيل.وزوايا هذا الموضوع ماهي آلية حدوث الأحلام .وهل لها أنواع .هل لها علاقة بعالم الغيب..سأجيب عن ذلك من المنظور النفسي العلمي ومن المنظور الإسلامي  عادة النفس البشرية أنّها تتوق وتتطلّع لمعرفة ما سيحصل لها في المستقبل من أحداث وأحوال، إلّا أنّ الله سبحانه وتعالى قد استأثر بعلم الغيب لنفسه سبحانه، فلا يعلم ما يحصل في أيام المستقبل ولياليه إلّا هو، قال تعالى: (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ)،[١] مع ذلك فقد حاول ال...